برطلي في مراة الزمان 2-3-4

اذهب الى الأسفل

برطلي في مراة الزمان 2-3-4

مُساهمة من طرف متي كلو في الأربعاء 16 يناير 2008 - 5:27

برطلي مقر القلاية المفريانية
لابد من كلمة قصيرة عن المفريانية ومكانتها في الكنيسة السريانية زيادة في الايضاح.
المفريان لفظة سريانية ، وتعني المثمر في حياة البر والرعاية. ويعتبر مار احودامة (+575) اول جثالقة المشرق في الكنيسة السريانية ، غير ان امورها انتظمت باسم المفريانية في عام 628 م في عهد المفريان ماروثا التكريتي ، الذي جلس على كرسي تكريت المفرياني كاول مفريان في الترتيب العددي ، وتعاقب عليه المفارنة الواحد تلو الاخر حتى عام 1859 م حيث الغيت بقرار مجمعي .
كان المفريان حاصلا على صلاحيات واسعة جدا . فهو كان يرتب الكراسي الاسقفية، ويقيم عليها الاساقفة ، وينصبهم ويعزلهم ، ويقدس الميرون ، ويمارس الوظائف الحبرية ، الا انه يستثنى من ذلك تحويل الأساقفة من كرسي الى اخر، ألامر الذي هو من صلاحيات البطريرك وحده .
ان المفريان بالرغم من الصلاحيات الممنوحة له ، فهو ليس مستقلا ، بل هو خاضع للكرسي الأنطاكي ومؤيد منه . فهو يعتبر نائبا عن البطريرك في بلاد المشرق ، اي انه يرأس تلك البلاد باسمه، وهو الرئيس المحلي الأعلى .
وان أبرشية المفريان كانت ملزمة أن تدفع زوقا سنويا للبطريرك . وعندما كان المفريان يرسم احدا يذكره بالخضوع للبطريرك. وكان يعلن اثناء الرسامة بان فلان رسم للابرشية الفلانية التي تحت رئاسى الكرسي الرسولي الانطاكي . وكان المفريان وأبرشيته يذكرون البطريرك في الصلاة والقداس الالهي كرئيس الكنيسة الاعظم فضلا عن ذلك ، ان بعض الابرشيات في المشرق كانت تدار من قبل البطريرك مباشرة ، كابرشية سحستان في فارس وهرات في افغانستان . كما ان ابرشية التغالبة انضمت الى البطريرك في القرن التاسع ، حنى أنه في عهد المفريان ابن العبري كان هناك عشر أبرشيات فقط تحت الكرسي المفرياني .(18)
مقر المفريانية:
كانت المدائن اول مقر للجثلقة في القرن الخامس ، وظلت حتى استشهاد القديس بابويه عام 480 م على ايدي النساطرة الذين اغتصبوا الكرسي. وعندما اسؤنفت هذه الرتبة برسامة مار احودامة عام 559 م ، في عهد أحد خلفائه القديس ماروثا ( 628-649 ) اتخذت تكريت (19) مقرا للنفريانية لفترة سبعة قرون .
ونظرا للنكبات التي اخذت تنهال على تكريت في اواخر القرن الحادي عشر ، اخذ المفارنة يفكرون بنقل الكرسي الى جهة أخرى . ففي سنة 1089 اغتصبت كنيسة مار احودامة في تكريت وجميع اتيتها واملاكها ، ونكب المؤمنون فهجروا تكريت ، الامر الذي اضطر المفريان يوحنا الرابع صليبا أن يهجرها فجاء وأقام في الموصل حتى عام 1106 . بيد ان خلفه المفريان ديونيسيوس موسى ( 112 – 1142 ) لما رأى ان الحالة السياسية في تكريت قد تحسنت ، واستتب الأمن فيها ، وبتشجيع من حاكم تكريت بالذات قرر اعادة الكرسي الى تكريت حيث شرع بترميم الكنائس ، وطلب الى السريان التكارتة الذين تشردوا أن يعودوا الى تكريت .
ولما جلس أغناطيوس لعازر ( 1142 – 1164 ) على كرسي المفريانية عزم على توحيد ولايتي تكريت ونيونى والغاء جميع الامتيازات التي كان يتمتع بها مطارنة أبرشية دير مار متى وقد تم له ذلك عام 1153 م وأقر عمله مجمع دير مار برصوم عام 1155م. فاصبح ثم لقبه " مفريان تكريت ونينوى والموصل وسائر المشرق " وان الامور في تكريت اخذت تزداد سوءا . وشرع المؤمنون يهجرون المدينة ، قرر المفريان نقل الكرسي المفرياني الى الموصل . كما أقام بعض المفارنة في كنيسة مار زينا في الموصل الكائنة في محلة القلعة، فاغنوها بالستور النفيسة والانية وأصابها كارثة نحو سنة 1301م ، فسلبتها جميغ النفائس .
اننا لا نستطيع ان نجعل من اي مكان مركزا رئيسيا او مقرا دائما للكرسي المفرياني ، بعد القرن الثاني عشر وحتى الغاء هذه الرتبة عام 1859م ، ذلك انهم كانوا يتنقلون ما بين الموصل ودير متى وبرطلي تبعا للظروف الملائمة . وان المفريان اغناطيوس لعازر بالذات جلس في برطلي عام 1153 كما اقام فيها المفريان برصوم الصفي شقيق ابن العبري ، حيث توفى فيها عام 1357 م . وان العلامة ابن العبري اقام فترة في دير مار متى . ومن طرائف الامور ايضا ، ان المفريان ابن المعدني ( 1417 – 1455 ) على اثر خلاف نشب بينه وبين الموصليين ، هجر الموصل واقام في بغداد فترة من الزمن ، ثم عاد الى دير الموصل ، ونظرا للاحداث السوداء التي توالت على دير متى وكورة نينوى بعد القرن الرابع عشر، اخذ المفارنة يتنقلون للاقامة طورا في باخديدا (20) " قرة قوش " واحيانا في دير مار بهنام (21) او في قرية كرمليس . وفي العام 1663 اتخذ المفريان يلدا الخديدي من دير مار متى مقرا له ، واخرم فريان جلس على الكرسي المفرياني بهنام الرابع الموصلي عام (+ 1859 ) كان يقيم في الموصل .
(18) راجع التفاصيل لدي المطران اسحق ساكا في كتابه " كنيستي " ص 188 – 206 وكتابنا " تكريت حاضرة الكنيسة السريانية .
(19) تكريت لفظة سريانية معناها " المتجر " تقع على ضفة دجلة اليمنى تبعد عن بغداد مسافة 250 كم شمالا.
(20) من المفارنة الذين توفوا في بغديدا : يوحنا الرابع ( + 1189 ) وديوسقوروس بهنام شتي الأريوي الأول ، يذكره المطران ساكا في كتابه " كنيستي السريانية " ص 223 باسم يوحنا الخامس السروجي ( 1164 – 1188 ) والثاني باسم بهنام ( 1415 – 1417 ) راجع ص 226 من ذات المصدر . وباسيليوس عزيز ( + 1487 ) .
(21) من المفارنة الذين سكنوا في دير مار بهنام : ديوسقورس بهنام الأريودي (+ 1417 ) وباسيليوس برصوما عزيز وباسيليوس ابراهيم الثالث وغيرهم
يتبع

متي كلو

ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 73
الدولة :
تاريخ التسجيل : 07/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: برطلي في مراة الزمان 2-3-4

مُساهمة من طرف متي كلو في الأربعاء 16 يناير 2008 - 5:28

برطلي والمفريانية :
احب مفارنة الشرق برطلي فأقام فيها بعضهم ردحا من الزمن .
بلغت برطلي عصرها الذهبي في القرن الثالث عشر، حيث اتخذها المفارنة مقرا لكرسي المفريانية ، فأصبحت في هذه الإثناء كورة نينوى السريانية .
وعليه لدي انتقال كرسي المفريانية من تكريت إلى كورة نينوى في ولاية دير مار متي ، نشأت امتيازات لقرى هذه الولاية تتخلص بما يلي :
أولا : يقبل المفريان الجديد في دير مار متى بعد أن يقدم له بغلا ، ثم تجري له حفلة السونترونيسي ( طقس الجلوس على الكرسي ).
ثانيا : يزور في أعقاب قبوله في الدير قرية بادنيال أولا، حيث يهدون أليه بغلا .
ثالثا : يزور بعدها قرية باخديدا المعروفة اليوم باسم ( قره قوش (22).
رابعا : يزور بعدها قرية برطلي حيث يقيم .
خامسا : يغطس أطفال قرية باسخرايا على أولا في جرن المعمودية في دير مار متى حين يفد أهل كورة نينوى إلى الدير لتعميد أطفالهم تبركا .
سادسا : ينتظم اكليروس باسخرايا على الإطلاق في الجوق الوسطي في أثناء تقديس الميرون في دير مار متى ، لا بالمناولة كما يفعل الاكليروس البرطلي والخديدي في جوقتهما.
وقد نشأت الامتيازات الأربعة الأولى منذ سنة 1153 م في عهد المفريان اغناطيوس لعازر ، ذلك انه لما تمت له أمنية في ضم ولاية دير مار متى ونينوى ونينوى إلى تكريت توجه إلى دير مار متى مع الرهبان وبعض من أهل نينوى دون أن يدخل برطلي ، ولئن مر بها ، إذا كانت غايته الأولى أن يقبل في الدير أولا . فلما وصل إلى باب الدير حرج عليه الرهبان الدخول قبل أن يدفع لهم المفريان بغله ومبلغا من المال ، فادخلوه إلي الدير واحتفلوا بطقس الجلوس على الكرسي . وحيث أن رهبان الدير اخذوا بغله ،غار أهل بادانيال ( بيت دانيال ) العليا الذين وجدوا في الدير انذاك ، فقدموا له بغلا من عندهم، واخذوه إلى قريتهم بإكرام جزيل. وبعد ثلاثة أيام توجه أليه الخديدويون والتمسوا منه أن يزورهم قائلين: أن جماعتهم وكنائسهم اكثر عددا من غيرها فاجاب ملتمسهم . ولما بلغ أهل برطلي أسرعوا إلى باخديدا وجاءوا بالمفريان إلى برطلي، خشية أن يثبت الكرسي المفرياني في بخديدا فتصبح معادلة لتكريت ، واقام المفريان في كنيستها الكبرى وهي كنيسة مار احودامه.
أما الامتيازان الآخران فقد نشأ سنة 1171. وذلك انه في هذه السنة شن الأكراد غارة على دير مار متي ، فأسرع أليه أهل كورة نينوى وحاربوهم . وإذا فاز أهل باسخرايا بالبطولة على غيرهم، في هذه المعمعة تقرر لهم الامتيازات المشار أليهما (23)
في سنة 1112 م ، كتب المطران طيمثاوس سوغدي(24) مطران دير مار متى ، مع القس أبو الفرج طبيب والي الموصل إلى البطريرك الانطاكي اثناسيوس السادس (25) ليرسم أبا شاكر القس التكريتي مفريانا ، وكان هذا قد هرب إلي سورية من الموصل فلما أحس النينويون بهذا كتبوا إلى البطريرك عن دخيلة أمره ، كما كتب أليه بهذا المعنى أسقف بغداد أيضا ، فرسم بدلا منه ديونيسيوس الأول موسى(26) فثار سوغدي، ولم يتنازل لزيارة المفريان حتى رشى اثني عشر دينارا. وبتأثير منه حذفوا منه الدبتيخة ذكر المفريان موسى الذي عائده وعاكسه سوغدي . ولما توفى سوغدي في عام 1120م على اغلب الظن، أرسل الرهبان بالاشتراك مع أهل برطلي وباسخرايا وفدا إلى البطريرك الذي شرع في مصالحة شاملة.
22- ذكر في قصة يوحنا الديلمي إنها اعتنقت النصرانية في القرن السابع، وقد توسعت كثيرا بالتكارتة الذين أموها وأستوطنوها نحو القرن الحادي عشر / الثاني عشر.
23 – التفاصيل في كتابنا " تكريت حاضرة الكنيسة السريانية " ، وكتاب البطريرك يعقوب الثالث ، دفقات ص 80.
24 – رسمه المفريان يوحنا الرابع صليبا سنة 1075 وحلت وفاته سنة 1120 .
25- هو أبو الفرج الامدي ال كامرا، ترهب في دير مار برصوم كان قاسيا حاد الطبع، متمسكا برايه صارما . توفى عام 1129 ودفن في دير مار برصوم .
26 – رسمه البطريرك اثناسيوس السادس في 15 اب 1112 . رسم الكنائس وفتح المدارس ، عانده الرهبان الماتيون ورافعوه إلى الوالي وخسروه مائة وخمسين ليرة دفعها سريان قره قوش. أدركته المنية في 17 حزيران 1142 ونقل جثمانه إلى تكريت ( التاريخ الكنسي لابن العربي مجلد 3 عمود 311- 331 ).
يتبع

متي كلو

ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 73
الدولة :
تاريخ التسجيل : 07/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: برطلي في مراة الزمان 2-3-4

مُساهمة من طرف متي كلو في الأربعاء 16 يناير 2008 - 5:29

نعرف دور سكان برطلي في المسالة الثانية التي اثيرت بعد السابقة بقليل ، وخلاصتها ان بركوتلا (27) ، استعمل صداقته مع قاضي الموصل ، لكي يرغم المفريان ديونيسيوس موسى ، على سيامته مطرانا لدير مار متى. قد يمكن أن الدخيل كان على علاقات طيبة مع اهالي برطلي، لأنه كان يستريح فيها. وفي اعقاب رسامته استحصل كتابا من الوالي يقضي بأن لا سلطان عليه لا للبطريرك ولا للمفريان، فحرمه المفريان، فلم يعبأ بحزمه بل تواقح وقدس الميرون أيضا فيما زعم .
في مساء احد الايام اذ كان يسهر ويشرب مع معلم صديق له على سطح كنيسة برطلي الكبرى، سكر ذلك المعلم فسقط عن السطح ومات . وبعد مدة مات بر كوتلا ايضا وهو تحت حرم المفريان.
أما خلف المفريان أغناطيوس لعازر(28) ( 1143 – 1164 ) فقد كون له فكرة واضحة على ميول مطارتة دير مار متى . وكان يريد أن يضعهم عند حدهم . وكان قد اقيم – مطران مجهول – خلفا لبركوتلا ، ولما مات هذا المجهول عام 1152 نفذ المفريان لعازر قصده، اذ لن يعين مطرانا للدير قبل عام 1155 ، وبعد أن حصل موافقة السينودس والبطريرك على توليته على كورة نينوى ودير مار متى .
فماذا كان موقف البرطليين ؟ هل تحمسوا لمساندة الدير كثيرا ؟ مهما يكن من امر ذلك ، ان المفريان لعازر ، لدي صعوده الى دير مار متى اثناء شغور كرسيه ، مر من جانب برطلي ، دون أن يتوقف فيها، بل استراح في كنيسة " بيت كليتا " (29 ) ، ومن له علم بأعراف الشرق أن هذه البادرة لا يمكن أن تفسر الا بأنها توبيخ.
ان سكان برطلي أدركوا ذلك ولابد انهم قد أقروا بذنبهم والتمسوا الغفران , فيعود المفريان عندهم لدي نزوله ، أي رجوعه الى الموصل ، ولكن ليس قبل زيارته لبادايال وباخديدا – قره قوش – الواقعتين أبعد منها . ان هذه المكافاة على الامانة ستبقى البروتوكول العادي للزيارات المفريانية لاحقا.
وفي برطلي التي خضعت للمفريان وغفر لها زلتها ، عاد ووسع المفريان اغناطيوس لعازر هيكل كنيستها الكبرى ، وبنى فيها " القلاية " (30) التي يصعد اليها بواسطة درج من فناء الكنيسة (31) وهكذا أصبحت برطلي مركز الأقليم السرياني في اثور ، حيث يتخذها المفريان مقرا لكرسي مفريانته سنة 1153 (32 ).
في عهد يوحنا الرابع السروجي (33) ( 1165- 1188) ، ليس ما يذكر عن برطلي ، فقد عادت الى صوابها قليلا . وفوق ذلك فقد صارت هدفا لغزو الأكراد في عام 1171م . وان دير مار متى الذي نهب في التاريخ نفسه (34 ) كان يضمد على الاخص جروح الغزو الأدبية ، وكان المفريان منهمكا في اختلاقاته مع البطريرك مار ميخائيل(35 ) فاستقال المفريان ثم نصب من جديد ، وقد توفى في قره قو شاذ كان فيها على اثر سقوطه من على سطح الكنيسة (36) ويظهر أنه ينوي القدوم الى برطلي (37 ).
الهوامش :
27- كان رئيسا لدير مار متى ، رسم مطرانا له نحو سنة 1132م.
28 – رسمه البطريرك اثناسيوس السابع. وعام 1161 سيره حاكم الموصل الى جورجي ملك الكرج في امر اطلاق الأسرى وافلح في مهنته. توفى في 14 حزيران 1164م . وهو في طريقه الى قرتمين ( انظر كتاب ابن العبري ، التاريخ الكنسي ، ج3، عمود 353و354)
29 – ابن العبري ، التاريخ الكنسي ج3، ص 343 . وهذه القرية تلاشت.
30 – قلاية ، لفظة لاتينية ، أصلها منزل الراهب اي كرخة. ويراد بها ايضا مسكن البطريرك والاسقف جمعها قلالي ، قلايات.
31- ابن العبري ، التاريخ الكنسي ج3، عمود 345.
32 – راجع دفقات الطيب ص 81.
33 – كان رئيس دير مار يعقوب بالرها. صفرا من الكتابة . قلده المفريانية البطريرك اثناسيوس السابع يوم الجمعة 6 تشرين الثاني 1165 م ومات في اب 1188م ونقل الى دير مار متى .
34- يقول صاحب " دفقات الطيب" ص 87-88 : في سنة 1171 تامر الاكراد المجاورون لدير مار متى على نهب الدير في بعض الليالي فحملوا عليه مرات عديدة ، فكان الفشل حليفهم اذ ضاعف الرهبان جهودهم في السهر والحراسة، وحطموا سلالهم وقتلوا نفرا منهم ، الامر الذي اوغر صدورهم وقرروا ان يشنوا عليه هجوما عارما في وضح النهار، فاجتمع منهم جم غفير . فلما بلع الخبر اهل كورة نينوى سارعوا الى الدير وقاتلوهم وانتصروا عليهم وقد ابدى اهل باسخرايا خاصة بطولة فذة في هذا الدفاع المشرف ، استحقوا عليها مكافاة الدير ببعض الامتيازات ، واذ خاف الرهبان من تكرار الهجوم رأوا ان يفاوضوا الاكراد ويبرموا معهم صلحا ، مقدمين لهم ثلاثين دينارا ذهبيا . فلما قبض الاكراد منهم هذا المبلغ نكثوا عهد الصلح ، واجتمع نحو الف وخمسمائة رجل مدجج بالسلاح وشنوا على الدير غارة عنيفة ، دحرجوا فيها عليه الجدار الصخري القائم شماليه صخرة كبيرة ، صدمت سوره عند ساقية القسطل ( الصهريج ) وعبثا حاول الرهبان سد هذه الثغرة بالحجارة والجص ، اذ كان الاكراد يرموهم بالسهام . فلما لمس هؤلاء ضعفا في الرهبان ، أطلقوا فيهم صرخة مدوية ، واستلوا سيوفهم ودخلوا الدير ، وقتلوا فيه خمسة عشر راهبا من جملتهم الراهب الحبيس دنحا. اما الباقون فأفلتوا الى قلعة الدير العليا. ومن جملة رهبان الدير المعروفين في هذه الأثناء الراهب اشعيا الباخديدي ، الذي رحل الى دير المجدلية في القدس سنة 1173 وكان من الخطاطين المشهورين.
35 – ميخائيل الكبير : بطريرك السرياني ( 1166- 1199) له بالسريانية " كتاب الحوليات" في تاريخ الكنيسة والشرق وهو مرجع ثمين .
36 – ابن العبري ، التاريخ الكنسي 3 ، عمود 359-377.
37 – جون في الدومنيكي ، اش

متي كلو

ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 73
الدولة :
تاريخ التسجيل : 07/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى